أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.10
سعر الصرف 3.11
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.37
سعر الصرف 4.39
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.59
سعر الصرف 3.60
حي استيطاني ضخم على أراضي قلنديا.. 3 أهداف كبيرة

حي استيطاني ضخم على أراضي قلنديا.. 3 أهداف كبيرة

مطار قلنديا | gettyimages

قبل عامين، فوجئ سكان الحي الشرقي من منطقة مطار قلنديا شمالي القدس المحتلة بوجود طواقم مساحة إسرائيلية تعمل على مسح أراضي المطار. آنذاك، توجه بعض السكان، بينهم الصحافي محمود عوض الله، إلى الطواقم الإسرائيلية للاستفسار عن سبب عملهم، فأجابوا بأنهم يُجرون "دراسة بيئية للمنطقة". ولكن لاحقًا فوجئ الأهالي بتقديم مخطط لإقامة مستوطنة على أرض المطار التابعة لقرية قلنديا الفلسطينية.

المشروع سوف يتسبب بهدم نحو 30 بناية وشقة سكنية فلسطينية في المنطقة، يسكنها 300 شخص على الأقل

يقول عوض الله، إن هذا المخطط بقي على الطاولة حتى أعلنت بلدية الاحتلال في القدس، الأربعاء، أنها صادقت عليه وأصبح أمام "اللجنة اللوائية" التي سيكون أمامها ثلاثة اختيارات: إما المصادقة على المشروع، أو رفضه، أو طلب إجراء تعديلاتٍ عليه من أجل المصادقة. وفي حال مصادقة اللجنة على المشروع سيتم إيداعه للاعتراض.

وأوضح عوض الله، أن المستوطنة -وفق المخطط المعلن- ستُقام على أراضي مطار قلنديا الدولي، ومصنع الصناعات الجوية المقام على أراضي قرية قلنديا داخل الجدار، إضافة إلى عشرات الدونمات الخاصة من أراضي قرية قلنديا.


مصنع الدفاعات الجوية | الترا فلسطين


مصنع الدفاعات الجوية | الترا فلسطين

وبيَّن، أن هذا المشروع سوف يتسبب بهدم نحو 30 بناية وشقة سكنية فلسطينية في المنطقة، يسكنها 300 شخص على الأقل، مضيفًا أن المخطط يتجاهل تمامًا الوجود الفلسطيني في المنطقة كأنها أراضي فارغة.

المخطط يتجاهل تمامًا الوجود الفلسطيني في المنطقة كأنها أراضي فارغة

وأفاد عوض الله، بأن سكان الحي سيُقدمون اعتراضات على المشروع عند إيداعه للاعتراض؛ في حال المصادقة عليه. إضافة لخطوات أخرى سيقومون بها للاحتجاج عليه.

وبحسب المخطط الذي صادقت عليه بلدية الاحتلال، فإن الحي الاستيطاني المنوي إقامته سيكون الأضخم للمستوطنين في شرق القدس. ويشمل المشروع إنشاء 11 ألف وحدة استيطانية وفنادق وحدائق عامة، إضافة مناطق صناعية على مساحة دونم و243 مترًا في أرض منطقة "عطروت" الصناعية، وإنشاء تجمعات تجارية بمحاذاة شارع رقم 45، وتحويل الصالة الرئيسية في مطار قلنديا إلى مرفق سياحي.

وتبلغ أراضي قرية قلنديا 4 آلاف دونم تقريبًا، لكن الاحتلال استولى على أغلبها فلم يتبق منها الآن سوى 800 دونم، وهي موزعة بين أراضي أقيم عليها مخيم قلنديا، والأرض المقام عليها حاجز قلنديا العسكري، وأراضي مطار قلنديا، وأراضي ذهبت للمستوطنة الصناعية "عطروت"، عدا عن إقامة جدار الفصل العنصري ومروره من أراضي القرية.

وقال الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش، أن هذا المشروع الاستيطاني يفصل مدينة القدس عن أحياء كثيرة فيها، ويغلق الطريق على قيام أي دولة فلسطينية (وفق حل الدولتين)، مؤكدًا أن "إسرائيل" حققت بالفعل هدفها في فصل مدينة القدس عن جسم الضفة الغربية، بل نجح أيضًا في تحويل الضفة الغربية إلى جزئين؛ شمالي وجنوبي.

ورأى حنتش، أن أن سلطات الاحتلال تريد في الكثير من المناطق طمس معالم الخط الأخضر، ولذلك تبني مشاريع استيطانية على جانبي هذا الخط الأخضر لإزالته على الإطلاق، وللحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافيًا في المستقبل.

التفكجي: سيتم  إسكان حوالي 50 ألف إسرائيلي في المستوطنة لقلب الموازين في القدس لصالح الإسرائيليين

وأشارت الإذاعة العبرية العامة إلى أن هذا المشروع الاستيطاني تم إعداد مخططاته منذ عدة سنوات، لكن المعارضة الدولية للمشروع بسبب موقعه حالت دون تنفيذه. وفي حديث لـ الترا فلسطين، أوضح مدير قسم الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي، أن هذا المشروع يريد الاحتلال من ورائه تحقيق ثلاثة أهداف، أولها: إسكان حوالي 50 ألف إسرائيلي، وهي قضية ديموغرافية لقلب الموازين في القدس لصالح الإسرائيليين، من خلال إخراج أبنائها وإحلال الإسرائيليين بدلاً منهم.

أما الهدف الثاني، وفق التفكجي، فهو ربط المستوطنات الواقعة خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس مع المستوطنات المقامة داخل حدودها عبر الأنفاق، حيث توجد في منطقة الجنوب الشرقي من مدينة البيرة مستوطناتٌ سوف يتم ربطها مع منطقة المطار عبر الأنفاق، مؤكدًا أن أعمال توسيع منطقة حاجز قلنديا التي تجري على قدم وساق منذ شهور هي جزءٌ من هذا المشروع.

وبيّن التفكي، أن الهدف الثالث هو إنهاء أي شيء يتعلق بمطار محتمل للدولة الفلسطينية، عبر إقامة مستوطنة على مدرج المطار، منوهًا أن سلطات الاحتلال بدأت بهذه الخطوة منذ زمن، عندما غضت الطرف عن البناء العالي في كفر عقب رغم أنه ممنوع في مناطق المطارات.

يُذكر أن المنطقة التي تم تخصيصها لإقامة الحي الاستيطاني كان مقررًا تسليمها للسلطة الفلسطينية وفق محادثات السلام السابقة، وهو ما قررته بشأنها أيضًا خطة ترامب الشهيرة بـ"صفقة القرن" التي أعلنت "إسرائيل" موافقتها عليها، قبل أن تُطوى بانتهاء ولاية ترامب الرئاسية.


اقرأ/ي أيضًا: 

"مدينة" استيطانية على أراضي سلفيت ستقسم الضفة نصفين

خطة لمضاعفة مستوطني الغور في 4 سنوات