30-مارس-2024
محمد مصطفى رئيس الحكومة التاسعة عشر

تتجه السلطة الفلسطينية إلى إيقاف مخصصات عائلات الشهداء (Getty)

نقلت صحيفة "بوليتكو" عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية لإنهاء الرواتب المخصصة لعائلات الشهداء. وهو ما يجيء حسب الصحيفة في سياق مساعي "إصلاح السلطة الفلسطينية"، حتى تتمكن من حكم قطاع غزة بعد نهاية الحرب.

نقلت صحيفة "بوليتكو" عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية لإنهاء الرواتب المخصصة لعائلات الشهداء.

وحسب الصحيفة، تشير مسودات خطط إصلاح نظام المدفوعات في السلطة الفلسطينية التي اطلع عليها المسؤولون الأمريكيون إلى أن السلطة ستستبدل المخطط الحالي ببرنامج عام للرعاية الاجتماعية، دون أن تتضح التفاصيل بعد.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية للصحيفة، إن هناك قدرًا كبيرًا من العمل خلف الكواليس بخصوص هذا الملف، معتبرًا أن "التقدم مشجع". وأكد مسؤول آخر في الإدارة أنه من المتوقع إجراء تغييرات على نظام الرواتب قريبًا. ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية إبداء أي تصريح، وكذلك لم يستجب متحدث باسم السلطة لطلب الصحيفة التعليق.

واعتبر تقرير الصحيفة أن رئيس السلطة محمود عباس يتخذ بعض الخطوات التي شجعت المفاوضين الأمريكيين، مستشهدة بتعيين رئيس الوزراء الجديد، محمد مصطفى، استجابة لمطالب الولايات المتحدة بتعيين قيادة جديدة، إلا أن عديد من المسؤولين الأمريكيين لا يعتبرون أنها خطوات كافية.

وحسب ما نقل التقرير عن شخصيات وصفها بالمطلعة على الملف، تتكون خطة الإصلاح الأمريكية الأوسع للسلطة الفلسطينية من حوالي عشرين مقترحًا، جزء منها على المدى البعيد، مثل إنشاء آلية جديدة لمكافحة الفساد، كما يتعلق جزء منها بأمور تفصيلية مثل كيفية دفع أجور المتقاعدين. وتنوي واشنطن أيضًا المساعدة في تدريب قوات الأمن الفلسطينية لتمكينها من إدارة القطاع. وقال مصدر للصحيفة إن الخطة ليست ثابتة، وإنها نتيجة سنوات من التفكير والمحادثات.

ومن وجهة نظر معدي التقرير، فإن بعض المسؤولين الأمريكيين ليسوا مقتنعين بعد بقرارات عباس حتى الآن، ويعتبرون أنها ليست جريئة بما فيه الكفاية. وعلى سبيل المثال، فإن رئيس الوزراء الجديد مصطفى تلقى من ناحية تعليمه في الولايات المتحدة وعمل في البنك الدولي ويعتبر من التكنوقراط، لكنه في نفس الوقت قريب من عباس، وهناك تساؤلات حول قدرته على إجراء إصلاحات فعلية، حيث قال دينيس روس، الدبلوماسي الأمريكي السابق: "محمد مصطفى ليس شخصًا يبعث برسالة إصلاح".

بعض المسؤولين الأمريكيين ليسوا مقتنعين بعد بقرارات عباس حتى الآن، ويعتبرون أنها ليست جريئة بما فيه الكفاية

لكن آخرين في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي المعنيين بالشرق الأوسط، قالوا إن الأمر لا يستحق الخلاف مع عباس، وأنه يجب على واشنطن أن تتجنب الظهور كما لو أنها تفرض زعيمًا على الفلسطينيين.