13-ديسمبر-2017

كشف المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرائيل عن حالة من القلق تسود في أوساط الأجهزة الاستخبارية والعسكرية، وحتى لدى المستوى السياسي في إسرائيل، من أن لا تنجح حركة حماس في توفير ما ينتظره المواطنون في قطاع غزة على أحر من الجمر، وهو تحسين وضعهم الاقتصادي، ومنحهم حرية الحركة، لأن ذلك يعني اندلاع حرب جديدة مع قطاع غزة.

وكتب هرائيل مقالاً تحت عنوان "إطلاق الصواريخ يتصاعد وإسرائيل تُحشر في الزاوية"، نشرته "هآرتس" اليوم الأربعاء، حاول من خلاله الإجابة على سؤال متى تندلع الحرب مع غزة، وأشار فيه إلى أن عدد الصواريخ التي أُطلقت منذ إعلان ترامب حتى فجر يوم أمس بلغ 12 صاروخاً، وهذا العدد أكبر من عدد الصواريخ التي أُطلقت منذ نهاية حرب 2014، وحتى الرابع من كانون الأول/ديسمبر.

معلق عسكري إسرائيلي: إذا لم تنجح حماس في توفير حرية الحركة وتحسين الوضع الاقتصادي لسكان غزة، فإن الحرب ستندلع بالتأكيد

وادعى هرائيل، أن ردة الفعل الإسرائيلية على إطلاق الصواريخ تتسم حتى الآن بضبط النفس إلى حد كبير جداً، رغم أن الغارات على قطاع غزة أوقعت ثلاثة شهداء، مضيفاً أن إسرائيل تعلم بأن الصواريخ تُطلق من تنظيمات صغيرة ذات خلفية سلفية، لكنها رغم ذلك ترى في حماس الجهة المسؤولة، لأن الصواريخ تنطلق من غزة، ولذلك فإنها تذهب نحو محاولة تدفيعها الثمن بقصف مواقع عسكرية ومواقع قيادية تابعة لها.

ووفقاً لهرائيل، فإن المشكلة تكمن في أن الحكومة الإسرائيلية لا تسيطر بشكل كامل على الوضع، فاستمرار إطلاق الصواريخ وانطلاق صافرات الإنذار سيلحق أضراراً نفسية بالمستوطنين في "غلاف غزة"، الذين استمتعوا بفترة هدوء طويلة، ما جعل هذه المستوطنات تشهد نمواً ملحوظاً في عدد السكان، خاصة بعد خفض الضرائب عن هذه المستوطنات إثر الحرب الأخيرة.

وتابع، إطلاق صاروخ كل يوم ويومين يبدد الإحساس بالأمن، بعد أن بُني هذا الإحساس بسهولة، ويُولّد ضغطاً على نتيناهو وليبرمان، فيدفعهما إلى العمل بصورة حازمة أكثر ضد إطلاق الصواريخ.

وأكد هرائيل أنه إذا لم تنجح حماس في جهودها للتخفيف من الحصار، وتلبية طموحات الغزيين، فإن الأوضاع ستذهب إلى تصعيد مع إسرائيل، ما يزيد فرص اندلاع حرب، خاصة إذا استمر إطلاق الصواريخ أو أدت هذه الصواريخ إلى سقوط قتلى إسرائيليين.


اقرأ/ي أيضاً: 

القسام تتوعد الاحتلال بالندم والحساب العسير

الشاباك: اعتقلنا خلية قسامية دبرت أسر جندي

100 عام على احتلال القدس: قصة غزوها