30-مايو-2018

صورة أرشيفية: فلسطينية تُصور جنديًا حاول تصويرها خلال تظاهرة في القدس - عدسة أحمد غرابلي (gettyimages)

ناقشت لجنة التشريع الوزارة في الكنيست الإسرائيلي، هذا الأسبوع، مشروع قانون لمعاقبة كل من ينشر شريطًا مصورًا أو صوتيًا لجنود الاحتلال، أثناء أداء مهامهم، بعقوبة أقلها السجن 5 سنوات، وأقصاها السجن 10 سنوات.

ويأتي مشروع القانون - الذي لم يدخل بعد مراحل التصويت أمام الكنيست - كنتيجة لتوثيق مجموعة من جرائم جنود الاحتلال في الضفة الغربية بالفيديو، ما أجبر جيش الاحتلال على تحويل ثلاثة جنود وضابطين إلى المحاكمة، قبل أن يُخرجهم لاحقًا من جرائمهم "مثل الشعرة من العجين".

مشروع قانون قيد الإعداد يجعل تصوير جنود الاحتلال أثناء عملهم في الضفة يعني السجن من 5 إلى 10 سنوات

وينص مشروع القانون على فرض عقوبة السجن 5 سنوات بحق كل من ينشر شريطًا مصورًا أو صوتيًا لجنود الاحتلال في مواقع التواصل، أو حتى وسائل الإعلام. وفي حال توجيه تهمة "نشر الشريط بهدف المس بأمن الدولة"، فإن العقوبة تصل إلى الحبس 10 سنوات.

وفي تعقيبها على مشروع القانون، أطلقت صحيفة "هآرتس" العبرية عليه اسم "قانون حماية أليئور عازاريا"، وربطت مناقشته بإطلاق سراح الجندي أليئور عازاريا من السجن هذا الشهر، وهو الجندي الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف بدم بارد، ووثقت كاميرا ناشط فلسطيني لحظة القتل التي تمت بعد أن أُصيب الشريف بجروح جعلته عاجزًا عن تهديد حياة أحد.

وأضافت "هآرتس"، أن "دولة إسرائيل" توصلت بعد قضية عازاريا إلى استنتاجات خاطئة، معتبرة أن مشروع القانون خطير جدًا، فهو يتعامل مع منظمة "بتسيلم" الحقوقية كأنها هي المجرمة التي يتوجب على "الديمقراطية الإسرائيلية" حماية نفسها منه، وليس الجندي أزاريا.

ويحظى مشروع القانون بتأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكنيست، رغم أنه يتعارض مع عدة قوانين إسرائيلية، وقد بادر إليه النائب من حزب "إسرائيل بيتنا"، روبرت إيلاطوف.

وترى "هآرتس" أن القانون يهدف إلى إسكات أي انتقاد لجيش الاحتلال، ومنع منظمات حقوق الإنسان من توثيق ممارساته في الضفة الغربية وغزة، مبينة أن مشروع القانون لنقاشات إضافية في اللجنة الوزارية خلال الأيام المقبلة.

وكانت معطيات مصدرها جيش الاحتلال، أكدت أن الجيش قدّم للمحاكمة ثلاثة جنود وضابطين فقط، من أصل 114 جريمة إعدام ميداني ارتكبها جنود الاحتلال خلال السنوات السبع الأخيرة، وما جعل هؤلاء يتعرضون للمحاكمة هو وجود أشرطة فيديو توثق أفعالهم، وقد كان عازاريا أحد هؤلاء الجنود حيث أُفرج عنه دون أن يعرب عن ندمه، وقبل انتهاء مدة الحكم المخفف ضده، فيما تم تكريم ضابط آخر على قتل فتى شرق القدس.


اقرأ/ي أيضًا: 

العفو الدولية: إسرائيل لا تعاقب جنودها القتلة

إسرائيل تحمي جنودها القتلة.. تفاصيل جديدة

مفاوضات لتبرئة قاتلي الطفل عوض في بدرس