28-ديسمبر-2023
مخاوف إسرائيلية من دخول المرحلة الثالثة من الحرب.

قلق إسرائيلي من دخول المرحلة الثالثة من الحرب.

الترا فلسطين | فريق التحرير

رجحت صحيفة "معاريف" العبرية أن تدفع "إسرائيل" ثمنًا باهظًا مع استمرار الحرب والعدوان على غزة، وتوقعت أن تشهد حدة الانقسامات الداخلية اتساعًا، وأن يلقي سياسيو الاحتلال المسؤولية على قادة جيشهم.

ورأت الصحيفة أنه بذلك قد يصل الجيش إلى النقطة التي تستدرجه إليه حماس، فيما يختار رئيس الأركان مخاطبة الجمهور مباشرة دون وساطة السياسيين لتهيئتهم بأن الحرب ستكون طويلة.

توقعت الصحيفة أن تكون "إسرائيل" في حالة حرب عميقة عام 2024، فيما سيواجه الاقتصاد والمجتمع، تحديات جديدة.

وخلصت الصحيفة في تقرير تحليلي إلى إن الطريق إلى "هزيمة حماس وتحقيق أهداف الحرب" طويل للغاية، الذي دفع رئيس أركان جيش الاحتلال إلى تجاوز المستوى السياسي في إطار سعيه لتنسيق التوقعات مع الجمهور، وإبلاغه أن الحرب في غزة ستدوم لمدة عام، واضعةً المجتمع الإسرائيلي على المحك على حد تعبير "معاريف".

وكان رئيس أركان الاحتلال هرتسي هاليفي قد قال مخاطبًا الجمهور الإسرائيلي: "قلنا إنها ستكون حربًا طويلة. وكان من الصواب تحديد أهداف كبيرة"، وأضاف: "لقد قدّرنا في البداية أن الأمر سيستغرق عدة أشهر ونعتقد أن تقديراتنا صحيحة".

وفسرت الصحيفة كلامه على أنه يرغب في "تنسيق التوقعات مع الجمهور"، عندما ينتقل جيش الاحتلال إلى حرب أكثر تركيزًا في قطاع غزة، والتي ستشمل غارات وعمليات، وستكون عدد الفرق المشاركة في العمليات البرية أصغر بكثير من الآن. 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في عام 2024، ستكون "إسرائيل" عمليًا في حالة حرب عميقة، فيما سيواجه الاقتصاد والمجتمع، تحديات جديدة وهي محاولة إدارة الحياة اليومية العامة "بشكل معقول"، في ظل استمرار الحرب في الجنوب وفي ساحات أخرى.

وأضافت أن خصائص "حرب العصابات" المعقدة حاليًا في قطاع غزة، سيؤدي إلى أن تدفع "إسرائيل" ثمنًا باهظًا، خاصة أن حماس تدربت لسنوات، مع امتلاكها كمية كبيرة من الأسلحة وشبكة أنفاق معقدة، وكل هذا، بحسب معاريف، دفع هرتسي هاليفي إلى "تنسيق التوقعات مع الجمهور الإسرائيلي دون وساطة المستوى السياسي". 

وترى الصحيفة أن الطريق إلى "هزيمة حماس وتحقيق أهداف الحرب طويل للغاية، والانتقال إلى المرحلة التالية من القتال" هو أكثر تعقيدًا مما يعتقد، وذلك لأن قضايا كبيرة للغاية لا تزال دون إجابة واضحة، منها قضية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، واستمرار القتال على الجبهة الشمالية، واستمرار الهجوم من الحوثيين. 

ونوهت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواجه منعطفًا يفرض عليها اتخاذ قرار، حيث أصيبت أجزاء كثيرة في "إسرائيل" بالشلل، ونزح عشرات الآلاف من مستوطني الشمال من منازلهم، مع تراكم أضرار الحرب في الساحة الشمالية أيضًا.

وأدرجت الصحيفة تداعيات الانتقال إلى "المرحلة الثالثة من الحرب"، وقالت إنه إذا انتقلت "إسرائيل" إلى المرحلة الثالثة، فإن حجم القوات داخل القطاع سينخفض بشكل كبير، وسيضاعف الجيش حجم القوات المتواجدة في المنطقة العازلة حول قطاع غزة.

سوف تؤدي المرحلة التالية من الحرب إلى اندلاع حالة توتر على الساحة السياسية في "إسرائيل".

وبالتوازي مع استمرار "الجهد العسكري"، سيكون المستوى السياسي مطالبًا أيضًا باتخاذ قرارات تتعلق بالهدف السياسي لما يعرف بـ "اليوم التالي"، بما في ذلك مسألة من سيدير الجهاز المدني في قطاع غزة، وإيجاد حل مشترك مع الأمريكيين والمصريين لمحور فيلادلفيا، وطريقة إدخال البضائع إلى قطاع غزة.

 ومن المتوقع أيضًا أن تؤدي المرحلة التالية من الحرب إلى اندلاع حالة توتر على الساحة السياسية في "إسرائيل"، وقد تتصاعد الاحتجاجات ضد الحكومة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى المأزق المتعلق بإطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، والمطالبات بتحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي أدت إلى 7 أكتوبر، وطريقة إدارة الحرب في الأشهر الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع تزايد التوترات في المجتمع الإسرائيلي، ستتسع الانقسامات، وستشتد الحروب السياسية وسيلقي أعضاء الحكومة المسؤولية على قادة الجيش زاعمين أن خللًا اعترى أدائهم، مما سيوصل الجيش الإسرائيلي إلى المكان المحدد الذي هدفت إليه حماس.