02-أبريل-2023
وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ايتمار بن غفير/ getty

وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ايتمار بن غفير/ getty

الترا فلسطين | ترجمة فريق التحرير

صادقت حكومة الاحتلال في جلستها الأسبوعية اليوم الأحد على ميزانية خاصة لوزارة الأمن القومي، ستُخصص لإنشاء "الحرس الوطني" تحت إمرة المستوطن ايتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، وذلك رغم معارضة جهازي الشرطة والشاباك لهذه الخطوة.

مليار شيكل ميزانية إنشاء "الحرس الوطني" ستخصم من ميزانيات الرفاه والصحة والتعليم، والمقرر أن يضم في صفوفه حوالي 1800 جندي

 والميزانية التي ستُمنح لـ"جيش بن غفير" -وفق وصف الإعلام العبري- ستُخصم من ميزانيات وزارات الرفاه والصحة والتعليم، وتبلغ مليار شيكل.

والمقرر أن يضم الحرس الوطني في صفوفه حوالي 1800 جندي، وسيتم أيضا اقتطاع مبلغ إضافي الميزانية البالغة 9 مليارات المخصصة لوزارة الامن القومي لصالح تشكيل الحرس الوطني.

وكانت الإذاعة العامة الإسرائيلية كشفت أن المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية تعارض لأسباب قانونية، تشكيل "الحرس الوطني". كما أعرب عدد من الوزراء عن معارضتهم انشاء "الحرس الوطني"، لكنهم صوتوا لصالح المقترح. وكذلك أعرب القائد العام لشرطة الاحتلال عن رفضه لمقترح تشكيل الحرس الوطني الإسرائيلي، وأيّده في ذلك كبار قادة جهاز الشرطة. وانضم رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" رونين بار لقائمة الرافضين لتشكيل القوة العسكرية الجديدة.

وقال وزير الزراعة آفي ديختر، وهو الرئيس الأسبق لجهاز الشاباك، إن تشكيل "الحرس الوطني" يعني عدم وجود ثقة بقدرات الأجهزة الأمنية الأخرى مثل الشرطة و "الشاباك".

وبحسب الإذاعة فإن المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية "غالي بهاراف ميارا" تعارض اقتراح إنشاء الحرس الوطني تحت إشراف وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير بحجة أنها ترى "وجود عائق قانوني"، مضيفةً أنه يجب على الشرطة، ويمكنها التعامل مع المشاكل الأمنية دون الحاجة إلى هيئة إضافية.

وهاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير، صاحب فكرة إنشاء الحرس الوطني، المستشارة القانونية بالقول إنها تعمل انطلاقًا من دوافع شخصية. وقال إنّ "وزير القضاء ووزير المالية ورئيس مجلس الوزراء وافقوا على القرار، لكنّ المستشارة القانونية تحاول مجددًا وضع العصيّ أمام العجلات، والإضرار بالأمن القومي الإسرائيلي".

بعث القائد العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتناي برسالة إلى وزير الأمن القومي، ولرئيس جهاز "الشاباك" رونين بار، ولرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكد فيها أن إنشاء "الحرس الوطني" سيكون له عواقب وخيمة على الشرطة

وأضاف بن غفير: "لقد انقضى ما يقارب عامين منذ أحداث (حارس الجدار) التي رأينا فيها كيف أنّ الشرطة لم تكن قادرة على الاستجابة بسرعة للتحديات الأمنية، في تلك الأيام لماذا كانت هناك حاجة واضحة للحرس الوطني للتعامل مع نفس المشاكل بالضبط؟ لا أحد يهتم بالأمن في الوسط العربي".

في وقت سابق اليوم، بعث القائد العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتناي برسالة إلى وزير الأمن القومي، ولرئيس جهاز "الشاباك" رونين بار، ولرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكد فيها أن إنشاء "الحرس الوطني" سيكون له عواقب وخيمة على الشرطة، كما سيكون له ثمن باهظ، لدرجة الإضرار بالأمن الشخصي للمواطنين.

وجاءت رسالة شبتاي بعد أن منعه ايتمار بن غفير من المشاركة في اجتماع جلسة الحكومة الأسبوعية. ونقلت الإذاعة العبرية العامة عن قادة كبار حاليين في شرطة الاحتلال أنهم يقفون خلف موقف القائد للشرطة.

ونشر مكتب الوزير الإسرائيلي ايتمار بن غفير بيانًا إضافيًا هاجم فيه رسالة شبتاي، وقال إن "هناك ضباط شرطة كبار لا يريدون تشكيل الحرس الوطني بسبب أنانيّتهم، ولقد أمهل الوزير الشرطة ثلاثة أشهر لتقديم خطط جادة، لكن عمليًا لم يطرحوا أي مخطط لتعزيز الأمن الشخصي".

وأشارت الإذاعة العبرية العامة إلى أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" رونين بار يعارض تشكيل الحرس الوطني بذريعة أنه لا يجوز وجود جهازي شرطة داخل أي دولة.

تحذير من استخدام ايتمار بن غفير الحرس الوطني لتنفيذ انقلاب

ومساء أمس حذّر موشيه كرادي القائد العام الأسبق لشرطة الاحتلال من أن وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، قد يستخدم "الحرس الوطني" الذي يسعى لإنشائه بغية تخطيط وتنفيذ انقلاب ضدّ الحكومة، وعلى بنيامين نتنياهو أن يلتزم الحذر قبل منح مثل هذه القوة للوزير اليمينيّ المتطرّف والتي قد يستخدمها ضدّه يومًا ما". 

وجاءت أقوال موشيه كرادي الذي قاد شرطة الاحتلال بين الأعوام 2004-2007 خلال كلمة ألقاها في المجلس الإقليمي "عيمك حيفر"، وأشار فيها إلى أنّ عددًا من قادة الشرطة الكبار يشاطرونه هذه المخاوف.

وأضاف: "يجب أن نتعلم شيئًا يسيرًا من التاريخ، وأن نرى ما يحدث في البلدان التي يمتلك فيها السياسيون قوات مسلحة خاصة بهم. مسافة قصيرة تفصل بين هذا وبين حقيقة أنه، بهذه السلطة، يمكن للسياسي الاستيلاء على مكتب رئيس الحكومة وتنفيذ انقلاب".