11-يوليو-2022
HOMAS COEX/Getty

HOMAS COEX/Getty

الترا فلسطين | فريق التحرير

كشف مركز "عدالة" الحقوقي أنّ الأرض التي خصصتها "إسرائيل" لتدشين السفارة الأمريكية في القدس عليها، هي أرض مملوكة لعائلات فلسطينية جرى مصادرتها عنوة وبشكل غير قانوني.

يطالب ورثة المالكين الأصليين (أمريكيون وفلسطينيون) بإلغاء مخطط لإقامة سفارة أمريكية بالقدس على أرضهم الخاصّة التي استولت عليها "إسرائيل"  

وجاء في بيان لمركز "عدالة" الأحد، أنّ الورثة والمالكون الأصليون للأرض من سكان شرقي القدس يطالبون بالإلغاء الفوري لإقامة السفارة على أراضيهم.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية و"سلطة أراضي إسرائيل"، وضعتا مخططًا لإقامة مجمع دبلوماسي أمريكي يضم السفارة الامريكية، التي نقلت من تل أبيب إلى شرق القدس على هذه الأراضي، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018، نقل مقر السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.


اضغط/ي هُنا لقراءة وثائق التخطيط [بالعبرية] وللاطلاع على خرائط المخطط


وأفاد المركز أنه أجرى بحثًا في سجلات أرشيفية يثبت أن الأرض المزمع بناء المجمع الدبلوماسي الأمريكي عليها، تمّت مصادرتها بشكل غير قانوني من لاجئين ومهجرين فلسطينيين وآخرين يحملون الجنسية الأمريكية، وقد جرى تسجيلها باسم "دولة إسرائيل" باستخدام قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي.

وتكشف وثائق عقود الإيجار أسماء مالكي الأرض الفلسطينيين ومن بينهم أفراد من عائلات حبيب، وقليبو، والخالدي، ورزاق، والخليلي.

ونقل بيان المركز عن ورثة أصحاب الأرض، مطالبتهم لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والحكومة الإسرائيلية بإلغاء إقامة "المجمع الدبلوماسي" على أراضيهم.

ونشر المركز وثائق تكشف لأول مرة من أرشيف "إسرائيل" تفيد بملكية الأرض لعائلات فلسطينية، حيث تم تأجيرها مؤقتًا لسلطات الانتداب البريطاني قبل العام 1948، وقد صادرتها "إسرائيل" بعد ذلك عقب سيطرتها على القدس.


للاطلاع على المستندات الأرشيفية اضغط/ي هُنا

وللاطلاع على الخرائط الانتدابية، اضغط/ي هُنا


وجاء في بيان مركز (عدالة) نقلًا عن المؤرخ الفلسطيني رشيد الخالدي، الذي يحمل الجنسية الأمريكية وهو سليل بعض مالكي هذه العقارات، أن "مشاركة الإدارة الأمريكية الحكومة الإسرائيلية في هذا المشروع، تعني أنها تنتهك بشكل فعلي حقوق ملكية أصحاب الأرض الشرعيين".

وأضاف أنه "في حال تم بناء المجمع الدبلوماسي والسفارة على هذه الأرض، سيكون مقامًا على أرض تم الاستيلاء عليها من الفلسطينيين وبانتهاك القانون الدولي".

ووفقًا للمركز، فمن شأن مخطط تدشين المجمع والسفارة الأمريكية أن ينتهك حقوق الملكية الخاصة لأصحاب الأراضي الفلسطينيين والحق المثبت دوليًا للاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم.

وأشار المركز إلى أن استخدام قانون أملاك الغائبين لمصادرة الأراضي في القدس ينتهك الوضع الخاص للمدينة كما حدده القانون الدولي. واعتبر البيان أن المجتمع الدولي يرى أن السيادة على القدس لا تزال مسألة خلافية، وأمرها غير محسوم بالنسبة لمعظم الدول.

وطالب البيان "إسرائيل" والولايات المتحدة بالتراجع فورًا عن إقامة المخطط.
وقال إنه "يتوجب على الولايات المتحدة وإسرائيل إلغاء هذا المخطط فورًا، والامتناع عن بناء مجمع دبلوماسي على هذه الأرض التابعة لأحفاد المالكين الفلسطينيين الأصليين".

وبحسب الباحث في الشؤون الإسرائيلية أنس أبو عرقوب: "يسمح قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي لحارس أملاك الغائبين بمصادرة الأصول إذا كانت مسجلة باسم أولئك "الموجودين في أراضي العدو أو كانوا موجودين فيها".

وأضاف أبو عرقوب أن "وحدة حارس أملاك الغائبين" مؤسسة تابعة للاحتلال، يترأسها "حارس أملاك الغائبين"، وتدير 900 عقار فلسطيني معظمها في الجزء الشرقي من القدس، ومُلاك هذه العقارات هُجروا من المدينة لحظة احتلالها.