26-مارس-2024
جنود في جيش الاحتلال أثناء تنفيذ مداهمات بالضفة الغربية

جنود في جيش الاحتلال أثناء تنفيذ مداهمات بالضفة الغربية

كشفت إذاعة جيش الاحتلال أن هيئة الأركان العامّة أبلغت الوزير يوآف غالانت أن الجيش بحاجة ماسّة لتجنيد 20 ألف جندي إضافيّ، مع استمرار الأزمة التي تهدد بقاء الحكومة الإسرائيلية والمتعلقة بمشروع قانون لتمديد إعفاء اليهود المتدينين (الحريديم) من الخدمة في الجيش، مع استمرار الحرب على غزة، واحتمالية توسّعها على الجبهة الشمالية مع حزب الله.

قادة في جيش الاحتلال: الجيش يحتاج إلى مقاتلين بما لا يقل عن فرقة واحدة إضافية (حوالي 20 ألف جندي) حتى يتمكن من تلبية المهام في الحرب 

وكشفت صحيفة "هآرتس" أنه جرى تأجيل الجلسة الحكوميّة الخاصّة التي كانت ستعقد اليوم لمناقشة قانون التجنيد لموعد غير محدد، في ظل معارضة المتدينين "الحريديم".

وقالت الإذاعة إنّ قادة الجيش أوضحوا للوزير يوآف غالانت في الأشهر الأخيرة أن الجيش يحتاج إلى مقاتلين بما لا يقل عن فرقة واحدة إضافية (حوالي 20 ألف جندي) وذلك حتى يتمكن من تلبية المهام في الحرب.

وأضافت أنّ كبار المسؤولين في الجيش أكدوا أن هناك ضرورة كبيرة لتجنيد المقاتلين في ظل التهديدات المتزايدة في كافة القطاعات، وبناء على التقديرات الاستخباراتية التي تشير إلى احتمالية حدوث تطورات على الساحة الشمالية مع حزب الله، ولذلك فإن سياسة هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الآن تقوم على تجنيد كل من هو قابل للتجنيد في المجتمع الإسرائيلي، دون الخوض في مواد قانون التجنيد، الذي هو في الأساس قانون سياسي، يهدف إلى إعفاء اليهود المتشددين الحريديم من التجنيد والخدمة في الجيش الإسرائيلي.

وأشارت إذاعة جيش الاحتلال أنه وفقًا لسياسة الجيش الإسرائيلي في تجنيد الجميع، فقد أوضحت هيئة الأركان العامة لوزير الجيش أن هناك حاجة إلى تعديلات في التجنيد المكثّف للحريديم، وعلى سبيل المثال تعديل الاختبارات للحريديم، وإنشاء قواعد تدريب جديدة، وتكييف القواعد لخدمة اليهود المتشددين، وبناء وقواعد عسكرية خاصة للرجال حصرًا ليس فيها نساء، لتلبية مستوى معيشتهم، على غرار كتيبة "نيتسح يهودا".

وكتيبة "نيتسح يهودا" في جيش الاحتلال الإسرائيلي تأسست أواخر التسعينات لتجنيد الشباب الحريديم المتطرفين، وكان بعض الجنود يختارون الانضمام لهذه الكتيبة حتى لا يخدموا مع النساء، لكنها الآن وبعد سنوات من إنشائها أصبحت ملجأ لعناصر تنظيم "تدفيع الثمن" الإرهابي ونشطاء اليمين المتطرّف الذين لا يتم قبولهم في وحدات أخرى من جيش الاحتلال، وفق تقرير سابق لصحيفة "هآرتس".

وتتصاعد في هذه الأيام في "إسرائيل" أزمة داخل الائتلاف الحكومي الذي يقوده بنيامين نتنياهو، على خلفيّة قانون تجنيد اليهود الحريديم، وهو ما يتهدد بقاء الحكومة.

غانتس: سأستقيل إذا تم تمرير مشروع قانون إعفاء المتدينين من التجنيد

وأعلن الوزير في الحكومة الإسرائيلية وزعيم حزب معسكر الدولة بيني غانتس، أنه سيستقيل من الحكومة إذا تم تمرير مشروع قانون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتمديد الإعفاء من التجنيد في الجيش الإسرائيلي لليهود الأرثوذكس المتطرفين (الحريديين).

وقال غانتس في إعلانه: "الشعب لن يتسامح مع ذلك، ولن يتمكن الكنيست من التصويت لصالحه، ولا يمكنني أنا وزملائي أن نكون جزءًا من حكومة الطوارئ هذه إذا تم إقرار هذا القانون". وأضاف أن "إقرار مثل هذا القانون سيكون بمثابة تجاوز للخط الأحمر في الأوقات العادية، وفي الحرب يشبه رفع علم أسود فوقه، ولن نتمكن من النظر في أعين المقاتلين والطلب منهم أن يمددوا خدمتهم".

غالانت: لن أدعم الخطوط العريضة لمشروع قانون التجنيد

وقال وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت إنه لن يدعم الخطوط العريضة لمشروع قانون التجنيد الذي وضعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي يعفي اليهود المتشددين من التجنيد في الجيش.

وأوضح غالانت: "في الاجتماعات التي عقدناها في الأسابيع القليلة الماضية، رفضت الأطراف أن تكون مرنة وتعمقت في مواقفها السياسية. لذلك لا أستطيع أن أقف وراء مشروع القانون الذي يتم إعداده، ولن أؤيّده".