18-يناير-2023
الأسير ماهر يونس ظلّ في سجون الاحتلال الإسرائيلي من 1983 إلى 2023

الأسير ماهر يونس ظلّ في سجون الاحتلال الإسرائيلي من 1983 إلى 2023

الترا فلسطين | فريق التحرير

تواصل سلطات الاحتلال الضّغط على الأسير ماهر يونس داخل السّجن، وعلى عائلته خارجه، لمنعهم من إقامة أي مظاهر فرح، احتفالًا بحريّته المنتظرة يوم غد الخميس، بعد اعتقال دام 40 سنة.

احتضان ماهر يونس ممنوع، وكذلك رفع العلم، وبث الأغاني الوطنية. استقبال الضيوف أيضًا، وتوزيع الحلوى عليهم أو حتى إعداد المشاوي للطعام 

وصباح اليوم الأربعاء، قالت هيئة شؤون الأسرى إنّ إدارة سجون الاحتلال اقتحمت قسم 10 في سجن النقب، وأخرجت عميد الأسرى ماهر يونس إلى خارج القسم، وحرمته وداع رفاقه الأسرى. وقبل ذلك بيوم، أبلغت إدارة سجون الاحتلال الأسير ماهر يونس، بقرار نقله من سجن النقب إلى التّحقيق. 

تقول نهاد يونس شقيقة الأسير ماهر يونس، لـ "الترا فلسطين" إن الشرطة الإسرائيلية تستدعي يوميًا شقيقها الأكبر "نادر" إلى مركز الشرطة، لإبلاغه أوّلًا بأوّل بكل ما هو ممنوع عليهم، وآخر ما بُلِّغوا به أنه يُمنع عليهم احتضان شقيقهم ماهر والاكتفاء بالسلام عليه بالكف، بعد إطلاق سراحه.

وأضافت أنّ الشرطة الإسرائيلية باتت لا تفارق بلدة عارة ولا محيط منزلهم، كما أن طائرة تصوير تواصل التحليق فوق المنزل. وخلال حديثها مع "الترا فلسطين" أشارت إلى أنها تتواجد في ساحة المنزل هي وعدد محدود من أفراد الأسرة، ومع ذلك قامت سيارة تابعة للشرطة بالاستدارة حول المنزل وتصويرهم.

الشرطة الإسرائيلية استدعت نادر، شقيق ماهر أكثر من مرة، وتتواجد في محيط المنزل باستمرار

والليلة الماضية، اقتحمت قوات كبيرة من عناصر الاحتلال منزل ماهر يونس في بلدة عارة في الداخل المحتل. وقالت نهاد إنّ الاقتحام كان كبيرًا وبشكل همجيّ من مئات عناصر الشرطة، وهو ما أثار استياء الجميع.

واعتبرت شقيقة الأسير الذي ينتظر حريته منذ 40 سنة، أنّ هذه الاقتحامات (الإسرائيلية) دومًا ما تنقلب عليهم، إذ كان يتواجد في المنزل بضعة أشخاص قبل الاقتحام، لكنّهم صاروا بالمئات بعد الاقتحام.

الفرح ممنوع!

وحول القيود التي فرضتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي على عائلة يونس، أوضحت نهاد أنهم أبلغوا بأنه يُمنع عليهم استقبال ماهر بشكل جماهيري. وفقط أن يدخل المنزل ويغلق الباب. ولكن شقيقها نادر ردّ عليهم بأنه لا يستطيع منع زوار شقيقه وأصحابه وأقاربه، وبيتهم كان دائمًا مفتوحًا للقريب والبعيد.

ومن جملة القيود الإسرائيلية على العائلة أيضًا، منع رفع العلم الفلسطيني، وبث الأغاني والأهازيج، وأي مظاهر فرح واحتفال، لدرجة أنّ نهاد قالت: "حتى الضحكة ممنوعة". 

ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، إذ وصلت التضييقات حدّ تدخل شرطة الاحتلال الإسرائيلي في قائمة الطعام التي ستُقدّم للضيوف. وقالت نهاد لـ "الترا فلسطين" إنه تم إبلاغهم بأن إعداد المشاوي ممنوع، وكذلك توزيع الحلويات. 

مصادر في العائلة لـ "الترا فلسطين": الجميع مُرحّب به ولن نلتزم بالتعليمات الإسرائيلية

وعلم "الترا فلسطين" من مصادر في عائلة يونس، بأنهم لن يلتزموا بالتعليمات الإسرائيلية، ولن يرفضوا استقبال الزوار الفرحين بحريّة ماهر، فالجميع مُرحّب به.

وأصدر نادي الأسير الفلسطيني بيانًا صحفيًا الأربعاء أكّد فيه أن الاحتلال يُصرُّ على التنكيل بعميد الأسرى ماهر يونس حتى آخر يوم له في الأسر. وقال إن إدارة السّجون نقلته يوم أمس إلى التّحقيق، وأعادته بعد ساعات إلى سجن "النقب" وهذه لم تكن المرة الأولى خلال الشهر الجاري، كما أن قوة من شرطة الاحتلال اقتحمت منزل عائلته الليلة الماضية، وهددت أفرادها بعقوبات إذا ما وُجدت أي مظاهر للاحتفاء بحريته.

وفي حديثها لـ "الترا فلسطين" قالت أماني سراحنة مديرة الإعلام في نادي الأسير، إن الاحتلال أبلغ ماهر بمنع مظاهر الاستقبال والاحتفال، ولكن ما يجري في الحقيقة هو بعد آخر يتجاوز مجرّد الحديث عن مظاهر فرح واستقبال.

أماني سراحنة: الاحتلال يسعى لاستهداف رمزية الأسير الفلسطيني 

وأكدت سراحنة أن الاحتلال يسعى لاستهداف رمزية الأسير الفلسطيني، ومركزية الأسير في الوعي والوجدان، معتبرةً ما يجري مع الأسير ماهر يونس هو امتداد لسياسة بدأتها سلطات الاحتلال مع أسرى القدس باختطافهم بعد الإفراج عنهم وتحويله إلى التحقيق، للضغط عليهم لمنع مظاهر الاحتفال ورفع العلم، في إطار التنغيص على الأسير وعائلته.

والأسير ماهر يونس من مواليد 6 يناير/ كانون ثان 1958، في قرية عارة في الأراضي المحتلة عام 1948، وله خمس شقيقات، وشقيق. درس الابتدائية والثانوية في قريته عارة، ثم في المدرسة الصّناعية في الخضيرة. اعتقله الاحتلال في 18 يناير/ كانون ثان 1983، على خلفية مقاومته للاحتلال، وخلال سنوات أسره حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية.

الأسير ماهر يونس
الأسير ماهر يونس

تجدر الإشارة إلى أنّ سلطات الاحتلال أطلقت في الخامس من كانون ثان/ يناير الجاري سراح كريم يونس من عرعرة، بعد 40 سنة في الاعتقال. ويومها جرى الإفراج عنه فجرًا، بعد إيصاله إلى المحطة المركزية في "رعنانا" قرب تل أبيب، في محاولة للحيلولة دون استقباله من عائلته، لمنع أي مظاهر فرح بحريته.

ويومها، قالت القناة الإسرائيلية 14 إنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير، طلب من قائد الشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، منع أي احتفالات بالإفراج عن الأسير كريم يونس.

ووفقًا لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرنوت" فإنّ ترك عناصر مصلحة السجون لكريم يونس في منطقة رعنانا" جاء لمنع خروج أي صورة "انتصار بحريّته"، وقد جرى اتخاذ هذا القرار بعد تقييم عقده وزير الأمن القومي بن غفير، مع مفوِّضة مصلحة السجون الإسرائيلية "كاتي بيري"، وقائد الشرطة "يعقوب شبتاي".

ونقلت الصحيفة العبرية عن ايتمار بن غفير قوله: "المخرِّب لا يليق أن يُحتفل بخروجه من السجن".