07-سبتمبر-2022
تصوير: محمد غفري (الترا فلسطين)

تصوير: محمد غفري (الترا فلسطين)

أحضرت فاطمة زلوم معها رضيعها ليشارك في اعتصام نظّمه أهالي المعتقلين السياسيين، أمام محكمة بداية رام الله، نهار الأربعاء.والرضيع كرم، وُلد منذ نحو عشرين يومًا، بينما والده أحمد هريش معتقل إلى جانب ثمانية آخرين، لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية منذ نحو مئة يوم، على خلفيّة "قضية "منجرة بيتونيا".

اعتصم أهالي 8 معتقلين في سجن أريحا، رفضًا لتحويل ملفاتهم من "سياسية" إلى "جنائية"، وللمطالبة بنقل أبنائهم إلى رام الله

ومؤخرًا حوّل القضاء الفلسطيني ملف المعتقلين من "سياسي" إلى "جنائي" وهو ما ترفضه عائلاتهم التي قررت التوقّف عن زيارتهم في "سجن أريحا"، وطالبت بنقل مكان احتجازهم إلى مناطق سكنهم (رام الله).

اعتصام لأهالي المعتقلين السياسيين في سجن أريحا

وهدد أهالي المعتقلين خلال الاعتصام، بالدّخول في إضراب مفتوح عن الطعام، إذا لم لم يتم نقل أبنائهم من سجن اللجنة الأمنية في أريحا، إلى مدينة رام الله، حيث يفترض أن تجري محاكمتهم في محكمة بداية رام الله (منطقة سكنهم)، بحسب القانون.

وقالت أسماء هريش المتحدِّثة باسم عائلات المعتقلين السياسيين، في مؤتمر صحفي عقد أمام محكمة بداية رام الله، إنه إذا لم يتم نقل المعتقلين الثمانية من سجن أريحا إلى رام الله حتى الأحد المقبل، فإن عائلاتهم ستبدأ اعتصامًا مفتوحًا، وإضرابًا عن الطّعام.

اعتصام لأهالي المعتقلين السياسيين في سجن أريحا

وفوق عربة الرضيع التي تجرها فاطمة، وضع ملصق كتب عليه "بدي بابا يحضنني، أنا كرم ابن المعتقل السياسي أحمد هريش". وقالت فاطمة لـ "الترا فلسطين" إنها أجبرت على المخاطرة بإحضار طفلها الرضيع للمشاركة في الاعتصام، على أمل الاستجابة لمطلبها بالإفراج عن زوجها المعتقل.

فاطمة زلوم بصحبة رضيعها كرم

وأضافت أنّ طفلًا بهذا العمر يفترض أن يكون في بيئة آمنة ونظيفة، ولكن ضاقت بنا البلاد إلى هذا الحدّ، لدرجة أن يكون في مكان خطر عليه. وأشارت إلى أنّها أنجبت طفلها "كرم" ولم تتمكن من إبلاغ زوجها بذلك إلا بعد أيام، ولم يتمكن من الحديث معها إلّا عبر الهاتف للاطمئنان عليها وعلى طفله، ومن ثم تمكّن من رؤية نجله خلال زيارة له في سجنه.

والدة جهاد وسعد وهدان المعتقلين في سجن أريحا، حضرت هي الأخرى للاعتصام للمطالبة بالإفراج عنهما.وقالت لـ "الترا فلسطين" إنه يصعب عليها زيارتهم (في أريحا)، وأضافت أنه مضى وقت طويل منذ آخر مرة تمكنت من زيارتهما بسبب وضعها الصحي الصعب وما تعانيه من أمراض مزمنة، عدا عن أنها تخوض إضرابًا عن الطعام في سبيل الضغط للإفراج عنهما.