أسعار العملات
الدولار الأمريكي
سعر الشراء 3.10
سعر الصرف 3.11
الدينار الأردني
سعر الشراء 4.37
سعر الصرف 4.39
اليـــــــــــــــــورو
سعر الشراء 3.59
سعر الصرف 3.60
اعتصامات ومناشدات لأهالي المرضى.. هل توقفت التحويلات الطبية؟

اعتصامات ومناشدات لأهالي المرضى.. هل توقفت التحويلات الطبية؟

أهالي مرضى خلال اعتصامهم قرب مجلس الوزراء | تصوير الترا فلسطين

بعد الاعتصامات المتوالية التي نظمتها عائلات المرضى، في مدينة رام الله، للمطالبة "بإرجاع تحويلات المرضى الذين يتعالجون في مستشفيات إسرائيلية داخل الخط الأخضر"، والتي قالوا إن "الحكومة أوقفت بعضها قبل مدة قصيرة"، تمكن موقع الترا فلسطين من تنسيق لقاء بين عائلات المرضى ومدير عام قسم التحويلات الطبية في وزارة الصحة هيثم الهدري، لبحث ما يقارب 15 ملفًا عالقًا، ونجح في النهاية في تحصيل التحويلات لهم.

تمكن موقع الترا فلسطين من تحصيل تحويلات في ملفات عالقة بعد تنسيق لقاء بين المرضى ومدير التحويلات في وزارة الصحة

هؤلاء الخمسة عشرة حالة، كانوا من بين الحالات المزمنة التي لم تحصل على مطلبها، بعدما حصل مرضى اللوكيميا والنخاع وسرطان العيون على استثناءات إثر الاعتصامات الأخيرة، حسب تصريحات فهد فوارعة، أحد منظمي هذه الاعتصامات لـ الترا فلسطين.

اقرأ/ي أيضًا: دائرة التحويلات الطبية.. انتظار وأخطاء وشكاوى

تحدث فوارعة أيضًا عن ما وصفه بـ"التخبط" على أثر قيام الحكومة الفلسطينية "بتوطين الخدمة والانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال" فيما يخص الحالات التي تتعالج في المستشفيات الإسرائيلية.

هل حصلت العائلات على مطلبها؟

وبعد اطلاع الترا فلسطين على سير التحويلات في مكتب الهدري بشكل مفصل، كُشف النقاب عن حقيقة توقف التحويلات من عدمه، وتبين عدم وجود مرضى دون علاج، وأن التحويلات تمت إلى مستشفيات وطنية، أغلبها في القدس (مستشفى المقاصد ومستشفى المطلع)، ما يعني أنه لم يعد باستطاعة المرضى استكمال علاجهم في المستشفيات الإسرائيلية التي بدأوا بالعلاج فيها، وهو مطلبهم الأساسي في الاعتصامات الأخيرة.

وبقيت المشكلة عالقة، حتى استطاع الترا فلسطين بحث الملفات، لينجح في استصدار تحويلات إلى مستشفيات إسرائيلية كان بعض المرضى قد بدأوا علاجهم فيها، بينما بقية المرضى تسلموا تحويلات لاستكمال العلاج؛ أغلبها في مستشفيات القدس (المطلع أو المقاصد)، مع طلب تقرير طبي من الأطباء المشرفين على حالات أبنائهم، وفي حال قرر الأطباء عودتهم لاستكمال علاجهم في المستشفيات التي بدأوا فيها سيتم تحويلهم فورًا، وفق الاتفاق.

وزارة الصحة: في حال قرر الأطباء الفلسطينيين عدم توفر علاج مريض في مستشفى فلسطيني يتم تحويله إلى مستشفى إسرائيلي

هذا الحل لم يكن مقبولاً لدى أهالي عدد من المرضى؛ الذين يصرون على استكمال علاج أبنائها في مستشفيات إسرائيلية. لكنهم باشروا باستكمال العلاج لأبنائهم أو الحصول على تقارير طبية تفيد بعدم توفر علاج لهم في المستشفيات الفلسطينية، وضرورة تحويلهم للعلاج في مستشفيات إسرائيلية، من أجل تحويلهم للعلاج فيها.

اقرأ/ي أيضًا: ما الذي تخشاه المستشفيات الإسرائيلية بعد توقّف تحويلات الصحة؟

عالية طميزة، كانت من بين الأهالي الذين اعترضوا على الأمر، وهي جدة الطفل المريض إبراهيم الذي يعاني من مشكلة في القلب، والتي تبين أنها قدمت تحويلتها بتاريخ 17 كانون ثاني/يناير 2021

تؤكد طميزة أنها "حاولت تقديم طلب التحويلة سابقًا في مستشفى عالية (الخليل الحكومي)، لكنهم قالوا لها إنه لا يوجد قرار بالتحويل على مشفى (تل هاشومير) الإسرائيلي"، بحسب حوار مسجل دار بين طميزة وموظفات في المشفى حصل عليه الترا فلسطين. وقد حصلت طميزة، بعد اللقاء مع الهدري، على تحويلة لعلاج حفيدها في مستشفى المقاصد بالقدس.

أما الطفل محمد حسني دراغمة من محافظة طوباس، فقد حصل على تحويلة إلى مستشفى المقاصد، وسيتم تحويله إلى مستشفى هداسا الإسرائيلي، الذي كان يتعالج فيه منذ عام 2013، في حال حصل على تقرير طبي من طبيبه المشرف.

يتخوف مرضى من عدم توفر علاج فعال لهم في المستشفيات الفلسطينية على غرار الإسرائيلية

تقول أم محمد لـ الترا فلسطين: "ابني تحسن كثيرًا خلال فترة علاجه في المشفى الإسرائيلي، لذلك نحن مصرون على إتمام علاجه هناك".

اقرأ/ي أيضًا: شبهات "تجاوز" لإجراءات الوقاية من كورونا في المستشفيات

وبينما ساءت حالة الطفل هاني مرزوق من جنين، خلال علاجه في مستشفى المطلع الذي قام بتحويله إلى مستشفى إسرائيلي، وقد تمكن والده من الحصول على تحويلة لنفس المستشفى الإسرائيلي بشرط الحصول على تقرير طبي من "المطلع" يفيد بحاجة طفلة إلى العلاج هناك.

أما المريضة آمنة حمدان، فقد رفضت استكمال مراجعاتها في مستشفى النجاح في نابلس، قائلة إنها "لا تثق أن العلاج المطلوب متوفر بشكل فعال في المستشفيات الفلسطينية"، لتحصل على تحويلة لإجراء عملية زراعة النخاع (العملية فقط) في المستشفى الإسرائيلي.

حقيقة توقف التحويلات وتوطين الخدمة

كانت الدعوة إلى هذا اللقاء من مدير عام التحويلات الطبية هيثم الهدري، بعد اتصال الترا فلسطين به للتحقق من سبب اعتصام أهالي المرضى وعدم وجود تحويلات. ليؤكد، من جانبه، عدم توقف التحويلات نهائيًا، قائلًا "إن كل مريض حصل على علاجه وسيحصل عليه لأنه حقه وليس هبة من أحد".

الهدري: الخدمات لم تتوقف عن أي مريض في الداخل حتى خلال وقف التنسيق الأمني

وأشار الهدري إلى أن ما يحدث هو إعادة دراسة للحالات المرضية وإعادة صياغة لبعض الملفات، بعد سنوات من تلقيها العلاج في مستشفيات إسرائيلية. وأضاف: "من يقرر الأطباء حاجته إلى الاستمرار بالعلاج في مستشفيات إسرائيلية سيتم إعطاءه تحويلة إليها، أما من يتوفر لديه علاج في المستشفيات الفلسطينية بما في فيها مستشفيات القدس مثل مستشفى المقاصد والمطلع، سينتقل العلاج إليها".

اقرأ/ي أيضًا:  الكارنتينا: تاريخ الحجر الصحي في فلسطين

ولم يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن خصم فاتورة علاج المرضى من أموال المقاصة، طوال الشهور الماضية، "وهذا يعني أن الخدمات لم تتوقف عن أي مريض يتعالج في الداخل المحتل، حتى خلال وقف التنسيق الأمني" حسب الهدري.

تحقّقنا من هذه المعلومة من خلال وثيقة حصلنا عليها، توضح جميع الفواتير الطبية الشهرية التي خصمها الاحتلال الإسرائيلي من المقاصة على مدار سنة كاملة، ونتحفظ على نشرها بناءً على طلب المسؤول الذي زودنا بها.

وكشف الهدري عن مراسلته للمستشفيات الإسرائيلية قائلاً إن "هناك بعض الحالات تتعالج في المستشفيات الإسرائيلية منذ أكثر من 10 سنوات (..) والأجدر بالثقة هي مستشفياتنا الوطنية وعلى رأسها المستشفيات في القدس، وما يجري هو استغلال من قبل المستشفيات الإسرائيلية التي تبقي بعض المرضى 400-500 يومًا، بينما السلطة تدفع الفواتير".

نصف مليون شيكل تم خصمها من عائدات الضرائب لصالح مستشفى "رعوت" للتأهيل، رغم أنه لا يتم إرسال أي مريض فلسطيني له

هذه المراسلة حصل عليها الترا فلسطين، وكان فيها استيضاحًا لخصومات الفواتير، كتلك المخصومة من قبل مشفى "رعوت" الإسرائيلي للتأهيل، والتي تقدر بنصف مليون شيكل شهريًا، رغم أن قسم التحويلات يؤكد عدم إرسال أي مريض فلسطيني إلى هذا المستشفى، وأنه غير موجود على النظام أساسًا.

اقرأ/ي أيضًا: 7 إجابات رئيسة حول فعالية لقاح كورونا وخطورته

وعلم الترا فلسطين أن العديد من المرضى الذين تم إدخالهم إلى مستشفى هداسا مثلاً لم تعرف السلطة عنهم شيئًا، كما أجريت لهم عمليات لم توافق عليها وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي ثيقة أخرى (باللغة العبرية) حصلنا عليها، تبيّن أن مساعدة منسق الصحة في "الإدارة المدنية" طلبت من جهات أخرى في القطاع الطبي الإسرائيلي عدم الرد على رسالة وزارة الصحة، واستبعاد الهدرى تحديدًا من المراسلات، مبدية استهجانها لمبادرته إلى السؤال حول تفاصيل المبالغ المقتطعة مقابل التحويلات الطبية.

وكانت وزارة الصحة أعلنت في شهر آذار/مارس 2019 وقف إرسال المرضى للمستشفيات الإسرائيلية، على خلفية اقتطاع حكومة الاحتلال نصف مليار شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية، مؤكدة أنها تتواصل مع مستشفيات أردنية وتركية ومصرية لتحويل المرضى إليها في حال عدم توفر علاج لهم في مستشفيات فلسطينية.

الهدري: تعاقدنا مع مستشفيين في الأردن، و4 مستشفيات في تركيا، ووسعنا شبكة المستشفيات المتعاقد معها في القاهرة إلى 28 مستشفى

وتعقيبًا على ذلك، أوضح الهدرى أن الوزارة تعاقدت في الأردن مع مركز الحسين للسرطان ومستشفى الأردن، كما وسّعت شبكة المستشفيات المتعاقد معها في القاهرة إلى 28 مستشفى، إضافة إلى تعاقدها مع أربعة مستشفيات تركية لزراعية الكبد.

وأشار الهدرى إلى أن جائحة كورونا والإغلاقات التي نتجت عنها حالت دون سفر الكثير من المرضى، مؤكدًا أنه قبل الجائحة سافر الكثير من المرضى للعلاج، ومازال هناك مرضى يتعالجون في الخارج.


اقرأ/ي أيضًا: 

 منشطات جنسية قاتلة تباع سرًا في الضفة

 النايس جاي تغزو القدس "ببلاش" وبغطاء إسرائيلي